بهدوء

  سوداكال وغارزيتو وبكري المدينة !

بالتأكيد لايمكن الفصل بين الهزيمة التي تعرض لها المريخ أمام الهلال في دربي ختام الدوري الممتاز وبين الظروف الصعبة والازمة الخانقة التي تسبب فيها سوداكال وعاني منها المريخ ولازال يعاني من اثارها حتي بعد انتخاب مجلس حازم مصطفي في جمعية عمومية تاريخية ،، طالما ان اسباب الازمة ومسبباتها قد وصلت لفريق الكرة وجهازه الفني بطريقة مباشرة أو غير مباشرة ،، فاللاعبين الذين يمثلون المريخ ودافعوا عنها أمام الهلال هم في نهاية الأمر بشر يطالعون يوميا مدي حدة الصراع والخلاف بين قيادات المريخ والذي وصل لدرجة الاشتباك اللفظي والجسدي في الاجتماع الفني لمباراة القمة مما اضطر اتحاد السجم والرماد لالغائه والاكتفاء بحضور محدود جدا يمثلون المجلسين المتناحرين ،، فاي نادي يعاني من أزمة بهذا الحجم لابد ان يدخل مهزوما نفسيا لمواجهة خصمه داخل الملعب واظن ان هذا ماتعرض له نجوم المريخ قبل واثناء المباراة !
أما داخل الملعب فان الفرنسي العجوز غارزيتو يتحمل نصيب الأسد من اسباب الهزيمة لفشله وتواضعه الواضح في ادارة الشوط الثاني بعدما انتهي الشوط الاول بالتعادل السلبي ،، كان فشله واضحا ليس من خلال النتيجة التي انتهت لمصلحة الهلال عن جدارة فحسب وانما لعدم قدرته في قراءة مايدور امامه داخل الملعب ،، فاي مشجع صغير يتابع المباراة لابد ان يكون قد ادرك منذ الدقيقة الاولي التي استلم فيها لاعب الهلال المميز ياسر مزمل الكرة وصنع منها حرفية الهدف الاول انه مصدر الخطورة علي شباك منجد النيل ولابد من العمل علي ايقافه والحد من خطورته ،، مع الاسف لم يتحرك غارزيتو ليفعل ذلك وانما فرش طريق مزمل بالورود حتي سجل الهدف الثاني بسبب احتفاظه بطبنجة في مركز الظهير الشمال ليصول مزمل ويجول بكل حرية حتي صافرة النهاية دون ان يجد من يتصدي له ويحد من خطورته داخل الملعب !
المدرب الشاطر هو من يستطيع اجادة قراءة الملعب وقيادة المباراة لمصلحة فريقه حتي لو لم يوفق منذ البداية في اختيار تشكيلة متجانسة ولكن ستكون امامه مساحة زمنية كافية في الشوط الثاني لمعالجة اخطائه واخطاء لاعبيه وهذا ما اخفق فيه الفرنسي العجوز ليخطف البرتغالي ريكاردو التفوق ويخطف ورقة الفوز بنتيجة المباراة لانه عرف كيف يمتلك زمام المباراة في شوط المدربين !
أما بكري المدينة الذي كانت تضع عليه جماهير المريخ امآلا عريضة ليكون الورقة الرابحة للاحمر بحكم خبرته في مباريات القمة فقد خذل الجميع ليس بادائه الضعيف داخل الملعب فقط وانما بسلوكه غير الرياضي وبعدم احترافيته في الاستجابة لاستفزازات لاعب الهلال فارس عبدالله الذي تحرش به عندما كان بكري يستعد للخروج من الملعب عقب طلبه من المدرب تبديله ،، فالمحترف الناجح هو من يضع اعصابه في تلاجة ولايستجيب لاستفزاز الخصم ويخرج من الملعب بهدوء تقديرا لظروف فريقه الذي كان يبحث حينها عن التعادل ،، فالعقرب كان سببا في اضعاف المريخ الذي ظل يعاني أصلا من نقص حاد في المقدمة الهجومية وضعفا بائنا لعدم فاعلية الجزولي نوح ،، مانود قوله ان طرد بكري بالبطاقة الحمراء تكرر اكثر من مرة وبات خصما عليه وعلي المريخ وعليه ان يراجع حساباته اذا إراد ان يمد من عمره الافتراضي داخل الملاعب .
عموما خسارة الدربي نتمني ان تكون هي (العترة التي تصلح المشية) قبل دربي كاس السودان !

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى